الأحد، 15 ديسمبر 2013

مرة



وكأن بحر بيجرى 

عالأسفلت

ورايا ...

الموج مُهرطق 

والشط ع القهوة 


مرة

الجرايد ع الرصيف هاجت

سحبت سطور من عرضها كبيرة

عصفت بـ جيل مُمطر ..

فـ اشارة عطش




وكأن دم بيجري ع الأسفلت

ورايا ...

اللون مُهرطق

العين مهيش بتخون


مرة

انجذبت لـ سكة

مش شبهي

ومشيت فـ جوف الحنجرة

وغرقت فـ الصرخة




وكأن ....

فجأة انكشف فـ الغيب

سواد

يومها ارتكبت الجري

عكس الانجذاب

ورايا ...

كانت قيامة فـ ليل

بيتسرسب زي الوقت ع الحيطة

زي الوجع .. مِعوِج 

كأنه سكة قطر

مش قاصدة غير مسافات




مرة

سِكِتّ وكأني رب

إله

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

شتا



الليلة  

لون البرد

فاقع علي الاسفلت

ولطشني كف السقعة علي وشي

القهوة .. بتدور علي الونس  حكايات

دولة كيهك قامت ..

" قفل البيبان ع البيوت "

وانا لسه ع القهوة


وسيجارتي رافضة الموت

السبت، 7 ديسمبر 2013

عصافير الجنة

كنت اما بحلم

كان نفسي لما اكبر قوي .. وابقي طويل

اتمشي وحدي فـ الشوارع البعيدة

من غير ايدين

ماسكة بغشم ومتبتة فيا

ومقيدة الجري اللي نفسه

يكتب علي الأسفلت اسمي

واركب مواصلات .. واختفي جوة الزحام

كان نفسي لما أكبر قوي

ارجع لـ نفس  المدرسة

واستني كل اساتذتي

بالذات مدرسة الحساب

و أخد بـ تاري منها ..

واصرخ بعزم ما فيا

( ايدك .. افتحيها )

واضربها

ضربة بـ سن المسطرة الخشب الطويلة

اللي ياما علمتني

كل يوم الصبح افكر ألف مرة قبل مانزل

ازاي هاعدي اليوم بدون اى اصابات

واثبت لها ان الوجع مش م العصاية

وان الوجع فـ البرد

وانزل لحوش المدرسة

واخد الحصص السخيفة كلها

فسحة طويلة من غير جرس



وكنت حالف اني مش هامشي بجداول

واني مش هامسك كتاب تاني فـ حياتي

ويوم ما هـ اطول واكون قد الشباب


( اللي مابيرضوش يلاعبوني معاهم

دايما بحجة انى هاتعور ورجلي هاتتكسر )




لازم أقابل نادية لطفي ... وتحبني

واطلع معاها .. والناس تشوفني ع الشاشات

لكن ساعات

بصراحة برجع فـ الكلام

وبقول سعاد حسني مفيش غيرها حبيبتي

عشان تغنيلي

( يا تجيبلي شيكولاتة يا بلاش يا ولا )

ومكنتش اعرف ليه

الدنيا ألوانها كتير

والفيلم كان أبيض ...

واسود

اي فيلم ملون

مكنش له طعم فـ عيوني

كنت احس بـ حيرة فـ الألون

وكنت مؤمن إني لما اكتب

حكاية حب واكون فيها البطل  

مش هاتبقي ملونة

هاتكون بسيطة

( ابيض واسود )

وإن الورق اللي قطعته بإيديا

عصافير

رميتها فـ الهوا ... فرحة

هايرجعلي

يطير حواليا ويرفرف

وانا ايدي شابكة ايدين حبيبتي

والحياة

حارسانا م الألوان

الخميس، 5 ديسمبر 2013

واحد صحيح

الضي نحيل


الحيط مُعتم


الساحة بتنزف لحم ...



عريانة 

بتراود ساير عن نفسه

و تصب فـ جسمه البحر

فـ يعطش  .. يزحف 

و بجسمها الوسواس

تجره .. تعريه من ضله



ينظر ..

الشوف متفكك

كل الحواس متقيدة بخطوة

الرجل مقطوعة 

ومفيش خيال يسند

تدفق الزحمة

تسترسل الأيام



لا عاصم منها 

لا ملجأ ...

إلا خروج جواها

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

دخان سيجارة


أخاف ..

من خطوة لو خطيتها 

مش ليا

وأخاف من صبح ..

يلقي الشمس مكفية

وأخاف من بابا

أخاف أفتح .. ألاقي 

خراب




وكانت أول القصيدة .. كفر

وبما أن العنكبوت عاند

حضنت خيوطه زاوية حيطان

زوقتها بـ نفسي

إذن

أعلنت حربي فـ اتجاه السقف

وخرجت من كل الجسد

ولبست وش ساقطة عيونه م الحشيش

خربان



خايف سيجارتي ماتكفنيش مسافات

إزاي اخطي والدخنة مني بعيد

القهوة ملهاش شكل 

و وشها ثابت

والبن كشف الزن فـ دماغي

وغنى لقعدة كنت احضرها واتسامر



العنكبوت سلم

فاتت جنبنا فـ ساعة حرب بضفاير

بصيت عليها .. شبهتها بالموج

بصت عليه .. منظرلهاش

فتقدمت ليا

ورفعت كفها ...  صدفة

فـ اتجاه السقف .. فاق

هتك الحكاية .. فضها بزفير



نفس

مفضلش غير حدوتة فـ الرمق الأخير

شد بضمير التيه .. وتوه

سافر

انفد بجلدك من مرايا

مش بتعكس غير احتمال

احتمال أنك هناك.. 

واقف بعيد عن أي ضي

وأن اللي مفروض ع النظر

رد فعل طبيعي جداً للتعب

و لأول النص اللي خايف م السؤال

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

كنبة

البيت سكن الحيطان

الحيط انعكاس برة

برة البيوت الناس بتحن للخرسان

الشاشات زنازين 

الوشوش هامش

المسئلة ناقصة

المتن مش برهان

الباقي متفرق

و الصورة متواترة ..

لفظاً .. وماتنشاف 


***


اليأس تايه 

زي حركات الضباب

زي دخان السيجارة المنتبه فـ الليل

اليأس تايه

من وحدته فيا ...


يا هذه الجدران

يا مسرسبين الوَش جوايا

يا محجبين الشمس

وموسوسين الريح ما تقربليش

ليه الجهات فـ السكة مابتمشيش


***


كنبة !!


*** 


إزاي أسمي الحاجات

و أنا اسمي معرفهوش

واقف .. كل الجهات حواليا متساوية

لسه السما ..

فوق مابلحقهاش وإن شبيت

و لسه الأرض بتشد أحلامي لتحت

فـ اضحك علي الحاصل وأدوب فـ الضل

يدوب الضل ع الأسفلت .. مستني



الحركة أضيق

م السكة اللي مابتمشيش

أضيق .. من ميكروباص

بيجر ع الاسفلت أسمي

الحركة أضيق

م السكة اللي مابتمشيش

والريح ريحتها كمكمت


علي أول الكورنيش حرس

و موقفين الليل ..

و موقفين البحر .. مابيجريش

الحركة أضيق 


***


نبرة الأيام طناش


" حتي يأذنَ وقتٌ
أعني
حتي يأتىَ فجرٌ آخرُ "


طفي الأسئلة

واتقمص الحشد العظيم

و ارسم ملامح واضحة للقاهرة

و اياك يوسوس لك نظر ..

تُنظر

استتبع العميان

رَيّح علي الكنبة


الخميس، 28 مارس 2013

حل بديل .. الفن حل استثنائي للواقع المصري





منذ ما يقرب من شهر، يزيد أو يقل، كنت في جلسة تحمل طابع فني وثقافي، فُتحت فيها نقاشات كثيرة حول مشاكل الفن والثقافة في مصر، خاصة ما تتعرض له الفرق المستقلة، وكانت مشكلة مساحات العرض المحدودة، هي أكثر المشاكل التي تواجه أولئك الذين يحاولون خلق واقع فني مغاير أكثر ابتكارا، وحرية من القيود التي تحجم بطبيعة الحال من مساحة الابتكار والتجديد، مرة بأسم الرقابة، ومرة أخري بأسم التجارة. فمساحات العرض المستقلة - رغم ندرتها - تعطي الأولوية للفرق الأجنبية والفرق ذات الشهرة في أوساط الشباب في تقديم عروضها، تلك مساحات العرض التي تُمول لخلق مساحة وفرصة للفرق المستقلة سواء كانت فرق موسيقية أو مسرحية لتقديم عروضها، وهناك أيضاً ساقية عبد المنعم الصاوي، التي يتزايد فيها دور الرقيب يوماً بعد يوم، حتي أنها تطلب من بعض الفرق النصوص المكتوبة لما سيعرضونه.

ومن هنا، وانطلاقا من هذا الواقع، طُرحت العديد من الأسئلة - التحديات - أمام الفن المستقل، مثل:
إلي متي ستظل مشكلة مساحات العرض قائمة؟
وما هي الحلول المتاحة للفرق المستقلة للتواصل مع الجمهور في ظل اغلاق بعض المساحات الفنية وما تتعرض له المساحات الفاعلة من ضغط؟
وهل سيستمر الاعتماد فقط علي المؤسسات الثقافية الداعمة التي تواجه مشاكل في الأساس؟

***

" الفن في كل مكان "

عرض المتحولون في شوارع الاسكندرية
فرقة " قوطة حمرا "

كان يوم الجمعة، الأول من مارس الجاري، تحديداً في الأسكندرية، ونظراً لمحدودية مساحات العرض في الاسكندرية، رغم وفرتها، نظمت "سفينة نوح" وهي مجموعة فنية حرة تعمل علي اظهار الأصوات الحقيقية للشباب في الاسكندرية عرض المتحولون الذي قدمته فرقة " قوطة حمرا " في مقهي حباتر بشارع الميناء الشرقية بمحطة الرمل، حيث نسقت بين المقهي وبين الفرقة لعرض المتحولون بها، الأمر الذي أسعد رواد المقهي والمارة من الأطفال وكبار السن، وأعطي انطباعات جيداً حول الفن المستقل وعروضه في الشارع السكندري، حيث طلبت المقهي أن يتم تقديم عروضاً أخري فيها، وتم عمل صفحة علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" تحمل أسم مقهي حباتر الثقافي.

***

" حل بديل "


كان يوم الأحد، الرابع والعشرون من مارس الجاري، تحديداً في القاهرة، انطلق مهرجان "حل بديل" الذي خرج بفكرته كل من " صابر السيد و ميدو صادق "ووضعوا له برنامج دسم متنوع بين الموسيقي و السينما المستقلة و حتي عروض الـ "ستاند اب كوميدي" و العرائس .

الهدف .. خلق مساحات عرض بديلة أقل كلفة، وأكثر مباشرة في 

تواصل الفن بالجمهور، وأكثر استقلالية

جانب من تفاعل الجمهور مع المهرجان في الشارع

المهرجان الذي يعتمد بشكل كبير علي الطاقات الابداعية والتنظمية و الكثير من الفنانين المشاركين والمنظمين فيه بشكل تلقائي، والذي سمح بطبيعة الحال للجمهور أن يتفاعل مع الحدث منذ اللحظة الأولي، حيث كان الافتتاح عبارة عن رقصة استعراضية في محيط المهرجان، دمجت بين الراقصين و الحضور حتي أصبح من الصعب أن تجد من الحضور من لم يشارك بالاستعراض وبالرغم من ضيق المساحة التي يتحرك فيها الراقصون إلا أن الذكاء في استغلالهم للشارع ليتفاعل الناس معهم مما جعل رقصتهم افتتاحية ممتازة للمهرجان.

بعد الكلمة الافتتاحية، ذات الطابع الكوميدي من المنظمين، سادت حالة من الدهشة علي الحضور، والسبب؛ فيلم تسجيلي لم تتجاوز مدة عرضه ال20 دقيقة، بعنوان "أحد سكان المدينة" للمخرج أدهم الشريف، والذي يناقش مفاهيم الحياة والحرية من وجهة نظر كلب ضال، ليدفعك دفعاً نحو رؤية القاهرة، تحديداً منطقة وسط البلد من زاوية مختلفة ومميزة لم تكن لتراها لولا الفيلم. الفيلم حاصل علي جائزة "يوسف شاهين" لأحسن مشروع تخرج بالمعهد العالي للسينما، أيضاً علي جائزة لجنة التحكيم للسينما الأفريقية بمهرجان "ميلانو"، وجائزة خاصة بمهرجان "تمبير" بفنلندا.
ولمدة ثلاثين دقيقة قدم كل من محمد شفيق وندا الشاذلي للحضور شوربة موسيقية دسمة، ذات طابع إليكتروني جديد، شفيق عازف الساكس، وهو من يضع الموسيقي، انطلق معه الجهمور، حيث مزج في بداية الأمر الموسيقي، ببعض من الشعر الذي يعبر عن الحالة التي تمر بها البلاد، ليتفاعل معه الجمهور بشكل حماسي، فتنطلق ندا بصوتها. "شوربة" التي نالت علي استحسان الحضور رغم حداثة التجربة الموسيقية لها لم تكن الوجبة الأخيرة في اليوم الأول من فاعليات مهرجان "حل بديل".
مشروع كورال في حل بديل

تحت شعار "بدل ما تشتكي .. غني"، قدم "مشروع كورال" عرض ختامي لليوم الأول، ولمدة تقارب نصف الساعة، وبأغاني بنيت من الأمثال الشعبية مرتبطة ارتباط وثيق بالواقع المصري المر الذي نعيشه، وبشكل بسيط وساخر، ليتفاعل الحضور مع الكورال ومع الاداء المميز، ما منح شعوراً بأن مصر بهذا الحضور والتفاعل والتلقائية "مش هاتروح فطيس".
كانت اجواء استثنائية في ظل ما يشهده الواقع السياسي المصري، وما يشهده الواقع الثقافي أيضاً من ركود، قدم اليوم الأول لـ"حل بديل" بعروضه، نوعاً من الفسحة الفكرية والنفسية من الواقع والدم والعنف المجتمعي الذي نعيشه هذه الأيام. ساعات معدودة، استطاع فيها "حل بديل" أن يقدم مصر التي يريدها المصريون.





كتب أحمد بلال و رقية كامل


نشر بصفحة أندرجراوند الصباح ( بتصرف ) ..
جريدة الصباح العدد 179 في الخميس 28 مارس 2013